بالصور قصور “البنت والعجوز” عندما تتحدث حضارة العلا عن سرها الغامض

يمر الزمن ويكشف التاريخ ثرواته المتميزة ومعالمه الغابرة في صحراء العلا؛ وخاصة في مدائن صالح حين يتوقف الزائر يصمت ليترك عينية تتأملان المعالم الصخرية الباهرة والمفاتن ساحرة؛ ليتأكد السائح والزائر أنه بمكان ليس كأي مكان، ومدينة ليست كبقية المدن، وسرًّا من الأسرار الغامضة ضِمن القصور الصخرية التي تَضمها مفاتن مدائن صالح قصرًا صخريًّا كبيرًا عبارة عن كتلة صخرية مستقلة، وسط الرمال جنوب جبال الأثالب، أشبه ما تكون بالديوان.. هذا هو “قصر العجوز”.

وأما “قصر البنت” فيعتبر من أجمل المعالم النبطية في مدائن صالح، فهو يبلغ درجة متقدمة في فنون النحت والأسس المعمارية الراقية، ويقع غرب ما يُعرف بـ”الديوان”، وهو مقبرة أنشأها عبادة بن أربيس لنفسه ولابنته وائلة ولأبنائها وبناتها وأولادهم ليُدفنوا في المقبرة التي لم يكتمل بناؤها في سر من أسرار القبور النبطية.

مجموعة متكاملة

تضم هذه المجموعة 31 مقبرة نبطية تتوزع على جبلين، وبنيت القصور أو الخزانات النبطية بنحت الجزء الـعلوي وهي الشرفات، ولم تكمل بقية الواجهة، وتزخر بالنقوش التي نحتت على مداخل وواجهات المقابر، كما تميزت بوجود كتابة أعلى المدخل تحمل اسم صاحب المقبرة، ومن يحق لهم الدفن فيها، وتاريخ نحتها، والنحات الذي نحتها، وتختزل كثيرًا من معالم الجمال النبطي الذي وصل إلى درجات متقدمة في فنون النحت؛ فإلى جانب الشرفة بدرجاتها الخمس والعارض النبطي؛ يمكن مشاهدة التأنق في تصميم الواجهة المثلثة التي نُحِت على زواياها آنيتان وفي المنتصف طائر النسر إضافة إلى ذلك يمكن أن تلمح نحتًا دائريًّا لوجه بشري يجاوره ثعبانان من جهتيه اليمنى واليسرى، وكذلك نحتًا لأسدين متحاذيين ومتقابلين تفصلهما عن بعضهما زهرة واحدة إلى جانب الأشكال الزخرفيـة الأخرى كالتاج النبطي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock