برئاسة السعودية.. وزراء الاقتصاد الرقمي في مجموعة G20 يتفقون على توظيف التقنيات الرقمية

عقد وزراء الاقتصاد الرقمي في مجموعة العشرين اليوم اجتماعًا وزاريًّا تحت رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين؛ وذلك لمناقشة توظيف التقنيات الرقمية لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع. وجمع فريق عمل الاقتصاد الرقمي أعضاء مجموعة العشرين كافة، إضافة إلى الدول المستضافة. كما وجهت السعودية دعوة إلى منظمـة التعـاون الاقتصـادي والتنميـة والاتحاد الدولي للاتصالات بصفته شريكًا معرفيًّا.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع أن التحول الرقمي الذي شهده مجتمع دول مجموعة العشرين والاقتصاد العالمي يولد فرصًا مهمة، تفتح المجال للارتقاء بمعايير المستوى المعيشي عبر صنع سياسات تركز على الإنسان، وتستند إلى البيانات والأدلة، عبر التنافسية الاقتصادية المتنامية، وفرص العمل عالية الجودة، وتعزيز الخدمات العامة المقدمة بما يلبي احتياجات جميع المدن على اختلاف أحجامها واحتياجات المجتمعات المحلية في المناطق البعيدة والريفية كذلك، وعبر المشاركة المجتمعية الأكثر شمولاً لأشخاص من شتى الخلفيات.

وبينوا أن الرقمنة تطرح عددًا من التحديات، منها كيفية سد الفجوات الرقمية، وصنع سياسات واستراتيجيات فعالة، قوامها الابتكار والمرونة والقدرة على التكيف، مع الحرص على أن تكون مناسبة للحقبة الرقمية، وتتطرق في الوقت عينه إلى الممارسات المناهضة للمنافسة، وتحفظ الخصوصية. مفيدين بأنه يجب على هذه السياسات والاستراتيجيات أن تسهم في تقدم الأمن، ومد جسور الثقة، والحد من عدم المساواة، وتسلط الرقمنة، متناولين أهمية دعم فرص العمل، وزيادة قدرة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الدخول إلى السوق.

وأكدوا دعمهم في توفير بيئة تتسم بالانفتاح والعدل وعدم التمييز، تحمي المستهلكين وتقويهم، وتحرص على سلامة سلاسل الإمداد واستقرارها في المجالات المعنية، وتعزز الشمولية ونهج التركيز على الإنسان إلى أوسع نطاق ممكن. مشيرين إلى أهمية الأثر البيئي الناجم عن الرقمنة، والنظر في النوع الاجتماعي.

كما أكدوا استمرارهم في دعم التعاون الدولي، وإشراك أصحاب المصلحة المتعددين في وضع وتطبيق سياسات مبنية على الأدلة لغرض معالجة هذه التحديات، مدركين أن العديد من الدول اتخذت بالفعل خطوات لجعل نهج صنع السياسات أكثر مرونة وشمولية، وأكثر قدرة على التكيف، وذلك من خلال اللجوء إلى البيئات الرقابية التنظيمية على سبيل المثال.

وشدَّدوا على أهمية النقاشات حول الاقتصاد الرقمي والسياسات ذات الصلة حرصًا على إحراز التقدم المستمر في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، وتحقيق الإنجازات في هذا الإطار.

وأفادوا بأن الاتصال الشبكي العالمي الآمن وميسور التكلفة عاملٌ ممكن أساسي لتطور الاقتصاد الرقمي، كما أنه محرك رئيس للنمو الشامل والابتكار والتنمية المستدامة. مبينين أهمية المبادرات المتعلقة بتطوير البنية التحتية للاتصالات الرقمية، وبالمهارات الرقمية والتوعية في هذا الإطار، وذلك بتوفير خدمات وأجهزة إنترنت ميسورة التكلفة، وبسد الفجوة الرقمية على مستوى النوع الاجتماعي، إضافة إلى أهمية مدى صلة المحتوى الرقمي ومناسبته.

وفي هذا الصدد أكدوا درايتهم بالحاجة إلى سد الفجوات في هذه المجالات، وأهمية التعاون مع أصحاب المصلحة لربط العالم من خلال تسريع نطاق انتشار الإنترنت، وتحديدًا في المناطق البعيدة والريفية.

ونوهوا بالدور الحيوي للاتصال الشبكي والتقنيات الرقمية والسياسات ذات الصلة في تعزيز قنوات التعاون فيما بينهم لغرض الاستجابة إلى جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتعزيز قدرتهم على الوقاية من الأزمات المستقبلية، والحد من وطأتها. مفيدين بأنهم أوردوا ذلك في البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي المنعقد في 30 إبريل 2020.

وأشاروا إلى الخيارات السياسية المتاحة لدعم رقمنة نماذج الأعمال خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، التي وضعتها رئاسة المملكة العربية السعودية، ويتم فيها مشاركة سياسات وممارسات من شأنها تدعيم استمرارية العمل، وقدرته على الصمود بما يتماشى مع الظروف الوطنية.

وحول الذكاء الاصطناعي الموثوق بينوا أن لدى نظم الذكاء الاصطناعي إمكانية لتوليد مزايا اقتصادية واجتماعية وصحية، كما أنها تعزز الابتكار، وتدفع باتجاه نمو اقتصادي شامل، وتحد من عدم المساواة، وتسرع وتيرة إحراز التقدم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. مفيدين بأنه يمكن لهذه النظم أن تترك أثرًا محتملاً على مستقبل مزاولة الأعمال، وتشغيل النظم الأساسية، والشمولية الرقمية، والأمن، والثقة، والمسائل الأخلاقية، وحقوق الإنسان.

وجدَّدوا التزامهم بتعزيز نهج يركز على الإنسان في الذكاء الاصطناعي، مع دعم مبادئ مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي المستندة إلى مبادئ الذكاء الاصطناعي من منظمـة التعـاون الاقتصـادي والتنميـة، بما في ذلك قسم مبادئ الإشراف المسؤول عن الذكاء الاصطناعي الموثوق، وقسم التوصيات حول السياسات الوطنية والتعاون الدولي بشأن الذكاء الاصطناعي الموثوق، مؤكدين التزامهم بالإجماع والانفراد ببذل جميع الجهود الممكنة لتقدم مبادئ مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.

وأشاروا إلى أمثلة السياسات الوطنية للتقدم بمبادئ مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي، التي تستعرض قائمة بأمثلة الاستراتيجيات والسياسات الوطنية، وترمي إلى التقدم بمبادئ مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الاستثمار في الأبحاث، والقدرات البشرية، والابتكار، وتعزيز الموثوقية.

وبينوا أنهم مؤمنون بالحاجة إلى نقاشات شاملة ما بين أصحاب المصلحة المتعددين، وإلى مشاركة الخبرات حول الذكاء الاصطناعي.. مرحبين بالحوار المنعقد تحت مظلة رئاسة المملكة العربية السعودية بشأن الذكاء الاصطناعي الموثوق في إطار الاستجابة للجائحة التي تعصف بالعالم، ومشيرين إلى ملخص النقاشات من حوار مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي للعام 2020، ومؤيدين النقاشات ما بين أصحاب المصلحة المتعددين حول الذكاء الاصطناعي بما يتسق مع مبادئ مجموعة العشرين حول الذكاء الاصطناعي.

وفي شأن التدفق الحر للبيانات مع الثقة وتدفق البيانات عبر الحدود بيّنوا أن قادة مجموعة العشرين أقروا في عام 2019 بأوساكا أهمية التدفق الحر للبيانات مع الثقة وتدفق البيانات عبر الحدود، وبالدور الحاسم الذي يضطلع به الاستخدام الفعال للبيانات في إطار الرقمنة، كعوامل ممكنة للنمو الاقتصادي، والتنمية، والرفاهية الاجتماعية، كما أنهم أبدوا استعدادهم للتعاون وتشجيع النهج التبادلي عبر أطر العمل المختلفة، مشددين على أهمية دور البيانات في مسار التنمية.

وأفادوا بأن التدفق عبر الحدود للبيانات والمعلومات والأفكار والمعارف نسبة أعلى من الإنتاجية والابتكار؛ إذ يحسن مستوى التنمية المستدامة، مدركين أن التدفق الحر للبيانات غالبًا ما يكون مصحوبًا بالتحديات. على سبيل المثال: حماية الخصوصية والبيانات الشخصية. كما أنهم مدركون الحاجة للتطرق لهذه التحديات بما يتماشى مع أطر العمل القانونية المعنية المنطبقة؛ ما يسهل التدفق الحر للبيانات، ويعزز الثقة ما بين المستهلكين والشركات من دون الإخلال بأي من أهداف السياسة العامة المشروعة. مفيدين بأنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مشاركة الخبرات وأفضل الممارسات المتعلقة بسياسة البيانات، وتحديدًا من ناحية آليات التبادل والتحويل، وتحديد القواسم المشتركة ما بين النهج والأدوات المستخدمة حاليا لتمكين التدفق الحر للبيانات مع الثقة، وإعادة التشديد على أهمية أوجه التفاعل ما بين الاقتصادين التجاري والرقمي، مع ملاحظة المفاوضات المستمرة في إطار مبادرة البيان المشترك بشأن التجارة الإلكترونية، وأهمية برنامج عمل التجارة الإلكترونية في منظمـة التجـارة العالميـة، والنظر في تقنيات جديدة على سبيل تقنيات تعزيز الخصوصية، وفهمها بشكل أعمق.

وشجعوا إلى المزيد من التعاون مع أصحاب المصلحة لتطوير ونشر التقنيات والحلول الرقمية التي تهدف إلى التوصل لمدن ومجتمعات ذكية، تركز على الإنسان، وتتسم بالسلامة البيئية والاستدامة واحترام الحقوق والشمولية؛ وذلك لتعزيز التنافسية، والارتقاء برفاهية المجتمعات المحلية وسلامتها، وقدرتها على الصمود. مؤكدين أنه يجب أن تتمحور هذه الحلول الرقمية حول الاتصال الشبكي، وتقديم الخدمات بطرق أكثر فاعلية وتخصصًا، مع صون حقوق الإنسان في الوقت عينه، على أن يتعين نشر هذه الحلول بشكل مسؤول، قوامه المتانة والأمن الفعّال في إطار الاقتصاد الرقمي؛ وذلك بهدف المحافظة على الخصوصية، وحماية البيانات الشخصية، والتقديم الآمن للخدمات حرصًا على مستوى أعلى من الشفافية والثقة العامة.

وأبانوا أن التنقل الذكي هو أحد عناصر النهج الشمولي للمدن الذكية والمجتمعات؛ إذ إنه محرك حيوي للابتكار والاستثمار. مبينين أن البيانات والحلول التقنية في مجال التنقل الذكي تعالج بعض التحديات التي تواجهها المدن الذكية والمجتمعات، مثل الحد من عدم المساواة في الحصول على الخدمات التي تقدمها المدن بطريقة مراعية وصديقة للبيئة.

ورحبوا بممارسات مجموعة العشرين الخاصة بالتنقل الذكي، مبينين أن هذه الوثيقة تهدف إلى توفير التوجيه وأفضل الممارسات فيما يتعلق بكيفية تسريع نشر أنظمة التنقل الذكي عبر طرق تركز على الإنسان، وتتسم بالشمولية والاستدامة، وذلك استنادًا إلى الخبرات وتبادل المعرفة ضمن نطاق أعضاء مجموعة العشرين وخارجه.

وتناولوا جهود أعضاء مجموعة العشرين الرامية إلى انتشار تقنيات التنقل الذكي، والبنية التحتية الرقمية ذات الصلة، وإلى بناء القدرات الرقمية على صعيد الحكومات، وتعزيز النهج التبادلي، ورصد تأثيرات التنقل الذكي، بما في ذلك التأثيرات على حقوق الإنسان، وتعزيز أوجه الشراكة والتعاون ما بين أصحاب المصلحة المتعددين، وترسيخ ثقافة الشمول الرقمي وتشجيعها.

ونوهوا بأهمية مواءمة العمل بشأن المدن الذكية مع مجموعة عمل البنية التحتية في مجموعة العشرين لتطوير نهج المدن والمجتمعات الذكية، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين وغيرهم من شركاء المجتمع المعنيين، مشجعين في هذا الصدد النظر في عوامل أبعد من التنقل الذكي، من شأنها الإسهام في تحقيق أهداف المدن الذكية والمجتمعات.

وفي شأن قياس الاقتصاد الرقمي قالوا: بناء على العمل المنجز خلال الرئاسات السابقة لمجموعة العشرين، واستكمالاً لمسودة مجموعة العشرين لأدوات قياس الاقتصاد الرقمي الصادرة في عام 2018 تحت رئاسة الأرجنتين، ندعم بذل المزيد من الجهود للتقدم بقياس الاقتصاد الرقمي. وسيساعد التعاون المعزز في التقدم على صعيد الاتساق بين صور النهج المختلفة، كما يزيد من فاعلية صنع سياسات مبنية على الأدلة لغرض الإسهام في اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

ورحبوا بخارطة طريق مجموعة العشرين نحو إطار مشترك لقياس الاقتصاد الرقمي، التي وضعت تحت مظلة رئاسة المملكة العربية السعودية؛ إذ تسهم خارطة الطريق في سد الفجوات على مستوى القياس والتنفيذ، وتحديدًا فيما يتعلق بالاقتصادات النامية، وتعزيز قابلية المقارنة ما بين المؤشرات، كما تقوي القدرات الإحصائية ضمن نطاق دول مجموعة العشرين وخارجه.. مشجعين على الحوار الشامل بين أصحاب المصلحة المتعددين بشأن قياس الاقتصاد الرقمي، ومقدرين الإسهامات التي أُجريت خلال ورشة العمل حول قياس الاقتصاد الرقمي من مجموعة العشرين.

وأكدوا أهمية تبادل المعلومات المتعلقة بالطريقة الأفضل لتحديد عناصر الاقتصاد الرقمي؛ وذلك بهدف توجيه جهود القياس. مبينين أنه انطلاقًا من النتائج التي تم التوصل إليها في هانغتشو في عام 2016، واستنادًا إلى الأُطر المعتمدة في المحاسبة الإحصائية في القطاعات والمجالات المعنية، فقد أقروا مقترح رئاسة المملكة العربية السعودية حول الإطار التعريفي المتدرج الذي يدعم – لأغراض القياس – التحديد السياسي الشامل لعناصر الاقتصاد الرقمي. ويتضمن الاقتصاد الرقمي الأنشطة الاقتصادية كافة التي تعتمد على استخدام المدخلات الرقمية، أو التي تتحسن بشكل كبير لدى استخدام هذه المدخلات بما فيها التقنيات الرقمية، والبنية التحتية الرقمية، والخدمات الرقمية، والبيانات ذات الصلة. أما الجهات التي تتولى هذه الأنشطة الاقتصادية فتشمل الجهات المنتجة والمستهلكة بما فيها الحكومات، التي تستخدم المدخلات الرقمية لأداء أنشطتها الاقتصادية.

كما أكدوا أهمية المؤشرات التمثيلية المتعلقة بفرص العمل، والمهارات التي تشمل المعرفة الرقمية والنمو، واستخدام هذه المهارات بشكل فعال عبر المجتمعات المحلية، مع الأخذ بالاعتبار توزيع النتائج بحسب النوع الاجتماعي، والتحصيل العلمي، وغيرها من العوامل الاجتماعية الاقتصادية حيث تنطبق. مقدمين الدعم للعمل مع أصحاب المصلحة المعنيين مثل القطاع الخاص، ومنشآت الأعمال، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية؛ للنظر في تحديد وتطوير واستخدام مصادر البيانات القائمة والجديدة، بما في ذلك البيانات المصنفة بحسب النوع الاجتماعي أو الجنس، بما يتماشى مع الممارسات الوطنية في المجالات التي لا يتوافر فيها بعد هذا النوع من البيانات، مع الحرص على حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.

وبينوا أن نماذج العمل الجديدة الناجمة عن التحول الرقمي تطرح عددًا من التحديات على مستوى القياس، وتحديدًا فيما يتعلق بالبيانات، والخدمات الرقمية، والمنصات الرقمية.. مشجعين على الحوار والنظر في مؤشرات تتطرق إلى تحديات القياس، وتقديم التوجيهات بشأن القياس. مقدرين الجهود المبذولة لتضمين الاقتصاد الرقمي في الحسابات الوطنية والنظم الإحصائية الأخرى عند الاقتضاء.

وحول الأمن في الاقتصاد الرقمي قالوا: “أقررنا في عام 2017 بالدور الحيوي الذي تضطلع به الثقة والأمن لحصد إمكانيات الاقتصاد الرقمي. ويعد تعزيز الأمن في الاقتصاد الرقمي مسألة متزايدة الأهمية، ولاسيما في ظل توسع نطاق الرقمنة، وانتشار التقنيات المتقدمة. وانطلاقًا من النقاشات السابقة نلتزم في عام 2020 بالعمل مع أصحاب المصلحة كافة لغرض التقدم بالأمن في الاقتصاد الرقمي، بما يخدم مصالحنا الاقتصادية المشتركة. ويمكننا من خلال العمل معًا الحد من وطأة المخاطر الأمنية على صعيد الاقتصاد الرقمي، وتقليص المخاطر النظمية؛ وهو ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي القوي والمستدام والشامل.

وبيّنوا أن رئاسة المملكة العربية السعودية استضافت هذا العام حوار مجموعة العشرين في الأمن السيبراني، وهو حوار شامل، ينطوي على أصحاب مصلحة متعددين، ومن قطاعات مختلفة، ويتناول المخاطر والتحديات الأمنية، إضافة إلى الفرص التي يشتمل عليها الاقتصاد الرقمي. وارتكزت النقاشات حول الطرق التي يمكن من خلالها بناء القدرات الشاملة، ودعم جهود تعزيز الأمن في الاقتصاد الرقمي، وتحديدًا على مستوى المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

وقدروا الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية لخلق حوار يجمع أصحاب المصلحة المتعددين، ويسهم في تعزيز التقدم في معالجة التحديات المعقدة في المجال الرقمي، وأيضًا من خلال المنتدى العالمي للأمن السيبراني للعام 2020.

وقالوا: نظرًا إلى أن الأمن في الاقتصاد الرقمي عنصر محوري، يجب أخذه بالاعتبار لدى وضع استراتيجيات إدارة المخاطر على صعيد الأعمال كافة، وفي ضوء أهمية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كعناصر في سلاسل القيمة العالمية، وتحديدًا في الاستجابة الاقتصادية العالمية لجائحة فيروس كورونا، فإننا نرحب بوثيقة أمثلة ممارسات الأمن في الاقتصاد الرقمي من مجموعة العشرين، التي تلقي الضوء على البرامج والمبادرات الحكومية؛ إذ يشتمل الملحق على أمثلة زودتها الحكومات لسياسات متعلقة بتعزيز المرونة، والقدرة على الصمود في إطار الاقتصاد الرقمي. مشجعين جميع المنظمات على تضمين الجوانب اللازمة من المرونة والقدرة على الصمود في إطار الاقتصاد الرقمي ضمن استراتيجياتها العامة لإدارة المخاطر الأمنية، مع الحرص على المحافظة على حقوق الإنسان واحترامها، ومؤيدين استمرار النقاشات التي تشمل أصحاب المصلحة المتعددين لتحسين مستوى الأمن في الاقتصاد الرقمي.

وأكدوا أنهم ملمون بالدور الذي تضطلع به مجموعات التواصل، وبأوجه الترابط ما بين مسارات العمل، وبأهمية مشاركة الأفكار والخبرات، وأفضل الممارسات والحلول العملية مع الأطراف المعنية كافة. مقدمين شكرهم للمنظمات الدولية المدعوة من قِبل رئاسة المملكة العربية السعودية لمساهمتها القيمة، منها منظمـة التعـاون الاقتصـادي والتنميـة، والاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق النقد الدولي، وشعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

كما أكدوا أنهم مدركون أن الاقتصاد الرقمي سيستمر بترك تأثيرات واسعة النطاق، تمثل العامل المحرك للنمو الاقتصادي الشامل، والتنمية، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتشكل هذه التأثيرات أيضًا وسيلة للوقاية من الأزمات ومعالجتها في حال وقوعها، كما تساعد الأعمال والقطاعات في التعافي من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، مبينين أنهم يعلمون الأثر الموسع للاقتصاد الرقمي في التغلب على التحديات التنموية، بما في ذلك التحديات على مستوى النمو، والعمالة، والتوظيف، والتحديات الاجتماعية والصحية والثقافية. مرحبين باستمرار نقاش تحويل فريق عمل الاقتصاد الرقمي إلى مجموعة عمل الاقتصاد الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock