تعرف على أعراض التسمم الوشيقي لدى الكبار والرضع

التسمم الوشيقي ويُطلق عليه أيضًا مصطلحات أخرى كالتسمم البوتيوليني أو التسمم السجقي، وهو حالة نادرة الحدوث لكنها خطيرة وقد تكون مميتة في بعض الأحيان تسببها سموم ناتجة عن بكتيريا تسمى المطثية الوشيقية (Clostridium Botulinum)، وتعتبر من أقوى السموم المعروفة، لأنها تهاجم الجهاز العصبي وتتسبب بشلل العضلات وخاصة العضلات التي تتحكم بالتنفس، مما يهدد حياة المصاب ويعرضه للموت إذا لم يعالج بسرعة، مع ذلك يتعافى معظم الأشخاص تمامًا بالعلاج، كما يوجد 3 أنواع من التسمم البوتيوليني، وهي: التسمم المنقول عبر الغذاء، وتسمم الجروح، والتسمم لدى الرضع.

أعراض التسمم الوشيقي:

تختلف علامات وأعراض التسمم الوشيقي ووقت ظهورها حسب نوع التسمم وطريقة انتقاله، حيث يمكن أن يتراوح الوقت الذي يستغرقه ظهور الأعراض من بضع ساعات إلى عدة أيام حسب كمية السم التي يتعرض لها الجسم، وعادةً ما تبدأ أعراض التسمم المنقول عن طريق الغذاء بالظهور في غضون 12 إلى 36 ساعة من دخول السم إلى الجسم اعتمادًا على كمية السم المأكول، بينما تظهر علامات التسمم بسبب الجروح بعد 10 أيام تقريبًا من تعرض الجسم إلى السم، وتتضمن أعراض كلا النوعين السابقين ما يلي:

  1. صعوبة التنفس.
  2. عسر البلع.
  3. صعوبة التحدث أو تداخل الكلام.
  4. ضبابية أو ازدواجية الرؤية.
  5. تدلي جفون العين.
  6. ضعف الوجه.
  7. الشلل وإذا لم يُعالج المصاب على الفور؛ فإن الشلل قد ينتشر في الجسم ويصل إلى عضلات التنفس ويتسبب بفشل الجهاز التنفسي، مما يعرض المريض للموت.

بعض العلامات الخاصة بالتسمم الغذائي، مثل:

جفاف الفم، والغثيان والقيء، وآلام ناتجة عن تقلصات في البطن (المغص)، والإسهال، أو الإمساك وانتفاخ البطن.

أما بالنسبة للتسمم الوشيقي عند الرضع فإن العلامات تبدأ بالظهور خلال 18 إلى 36 ساعة من دخول السم إلى جسم الرضيع، وتشمل هذه العلامات ما يلي:

الإمساك، ويعتبر من أولى علامات التسمم. صعوبة الرضاعة. سيلان اللعاب. تدلي جفون العين. الشلل. التعب والإرهاق. بكاء ضعيف. التهيج. عدم القدرة على التحكم بالرأس، و مرونة حركات الجسم بسبب ضعف العضلات.

أسباب التسمم الوشيقي:

يصاب الإنسان بالتسمم الوشيقي المنقول بالغذاء من خلال الطعام الذي لم يتم حفظه أو تعليبه أو طهيه بشكل صحيح، كالأطعمة المعلبة منزليًا أو تجاريًا والتي لم تخضع للمعالجة المناسبة وتتميز بانخفاض حموضتها كالفواكه والخضروات المخزنة، والعسل، وسمك التونة المعلبة، كذلك السمك المدخن والمملح، وأيضًا منتجات اللحوم كاللحوم المعلبة والنقانق، لأن هذه الأطعمة تشكل بيئة مثالية عديمة الأكسجين تسمح بنمو البكتيريا وإنتاج سمومها.

بينما يحدث التسمم بسبب الجروح عندما تدخل البكتيريا إلى الجرح المفتوح وتبدأ بالتكاثر وإنتاج السموم، أما التسمم عند الرضع فيصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة ويحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى أمعاء الرضيع ونمو الأبواغ البكتيرية فيها، من خلال ابتلاع التربة الملوثة أو الطعام الملوث بالبكتيريا وبشكل خاص العسل.

الوقاية من التسمم الوشيقي:

اتباع التعليمات المتعلقة بالنظافة والإجراءات الصحيحة عند حفظ الطعام وتعليبه في المنزل، حيث يُنصح بما يلي لضمان قتل الجراثيم التي قد تتسبب بالتسمم الغذائي: طبخ الأطعمة على درجة حرارة 121 درجة مئوية لمدة 20 إلى 100 دقيقة حسب نوع الطعام. غلي الأطعمة المصنعة في المنزل لمدة 10 دقائق على الأقل قبل تناولها. تخلص من الأطعمة المعلبة إذا لاحظت أن العبوة منتفخة أو تالفة أو متسربة، ولا تحاول تذوقها لمعرفة ما إذا كانت لا تزال جيدة أم لا، لأن بعض سلالات البكتيريا المطثية الوشيقية لا تجعل رائحة الطعام كريهة أو طعمها غير طبيعي. ابتعد عن تناول الأطعمة القديمة، والأطعمة المخزنة في درجات حرارة غير مناسبة، كذلك الأطعمة ذات الرائحة الفاسدة. تجنب إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة. الحرص على معالجة الجروح وتطهيرها وتضميدها جيدًا.

علاج التسمم الوشيقي:

يُعالج التسمم الوشيقي في المستشفى ويعتمد العلاج على نوع التسمم، ولكنه عادةً يتضمن ما يلي:

في حال التسمم الغذائي يقوم الأطباء بتفريغ الجهاز الهضمي من خلال حث القيء المتعمد بواسطة أدوية بالإضافة إلى تنشيط حركة الأمعاء لتحفيز الإخراج، أما بالنسبة لعلاج التسمم بسبب الجروح فيقوم الطبيب بمعالجة الجرح من خلال إزالة الأنسجة المصابة. حقن مضادات السموم، والتي تقلل من خطر حدوث المضاعفات بالإضافة إلى دورها في إبطال مفعول السموم التي تدور في مجرى الدم ومنعها من إيذاء الأعصاب، بينما يُعطى الرضع نوعا من مضادات السموم يُعرف بالغلوبيولين المناعي. المضادات الحيوية في حالات التسمم عن طريق الجروح فقط لمنع حدوث أي عدوى ثانوية، ولا تُعطى في الأنواع الأخرى من التسمم لإنها قد تسرع من إطلاق السموم. في حال كان الشخص يواجه صعوبة في التنفس يتم تزويده بجهاز تنفس صناعي لعدة أسابيع، بالإضافة إلى تمريض وعناية مكثفة للتخلص من آثار السموم مع مرور الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock