تقرير أمريكي يحث الرئيس الأمريكي على عدم العوده للإتفاق النووي مع إيران

البرنامج النووي الإيراني

على الرغم من أن الرئيس جو بايدن طالب إيران بإعادة الانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة قبل أن تتلقى إعانة اقتصادية، من المحتمل أن يبدأ قريبا في إعطاء الضوء الأخضر لمليارات الدولارات كمساعدة ويرفع العقوبات عن النظام وهو يتهادى بين خيارين: الحرب أو غض الطرف عن نووي إيران.. هذا ما خلص إليه تقرير جديد من “معهد الدفاع عن الديمقراطيات” في واشنطن.

وتابع التقرير أن طهران ستظل في حالة انتهاك للاتفاق النووي ومعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، التي وقعت عليها إيران. وسيفعل بايدن ذلك للسبب نفسه الذي منحه باراك أوباما مرارًا وتكرارًا للمفاوضات مع إيران: وهو الخوف من المخاطرة بالحرب أو التنازل علنًا عن سلاح نووي لنظام الملالي.

ومن جهته، كان المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يحتقر الولايات المتحدة، يعمل على تصعيد الضغط.

لقد زادت طهران كمية ونوعية اليورانيوم المخصب وبدأت في بناء ونشر أجهزة طرد مركزي متطورة أسرع مما يسمح به الاتفاق النووي. كما يمنع النظام الديني الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يعد انتهاكًا لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وللمرة الرابعة في ظل إدارة بايدن، شنت ميليشيات مدعومة من إيران قصفًا صاروخيًا لقاعدة أميركية في العراق. ورد الرئيس على إحدى الهجمات بضربة محدودة في سوريا.

لقد كان خامنئي واضحًا تمامًا وقال: “ليس لدينا أي شعور بالإلحاح، لسنا في عجلة من أمرنا لرؤية الولايات المتحدة تعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة؛ لم يكن هذا مصدر قلق بالنسبة لنا، إن مطلبنا المعقول بالكامل هو رفع العقوبات، هذا هو الحق المغتصب للأمة الإيرانية”.

وعلى الرغم من أن كبار المسؤولين في الإدارة لا يرغبون في قول ذلك علنًا، إلا أنهم بحاجة إلى تهديد حقيقي بالقوة العسكرية الأميركية وألم العقوبات لدفع المرشد الأعلى للعودة إلى المفاوضات رغم إقرارهم أن العقوبات لمدة عامين ونصف العام في ظل حملة الضغط الأقصى التي شنها دونالد ترمب لم تكسر ثبات وإيمان النخبة الحاكمة في إيران.

بالنسبة لبايدن المدمن على مقولة “الحد من التسلح”، مع دقات ساعة اليورانيوم والخوف من فكرة صراع آخر أو عنف مدبر من إيران ضد القوات الأميركية، من المحتمل أن يتأمل بايدن في هذا الأمر: كيف يمكن لإدارته تسمية الابتزاز النووي باعتباره تهدئة متبادلة تظهر أن طهران قدمت شيئًا مهمًا مقابل مليارات الدولارات التي سيطلقها البيت الأبيض؟ ويوافقه الأوروبيون على ذلك.

من الناحية الفلسفية، الرئيس في وضع أسوأ من رئيسه السابق. كان الرئيس أوباما يكره استخدام الإكراه العسكري والاقتصادي، ويرى “المشاركة”، وخاصة التجارة الغربية كعامل محفز لاعتدال نظام الملالي. ومن المؤكد أنه بدا أنه يعتقد أنه إذا كانت واشنطن أكثر لطفًا، فإن طهران سترد بالمثل لكن لا يبدو الرئيس بايدن بهذه السذاجة.

ومنذ تواصل أوباما النووي مع خامنئي في عام 2012، رأينا مبعوثين رسميين للجمهورية الإسلامية يشرفان على قتل مئات الآلاف من السوريين السنة؛ وشنوا حملة اغتيال ضد المعارضين المغتربين وحاولا تفجير مؤتمر للمعارضة خارج باريس حضره العديد من الأميركيين، وسحق المحتجين الإيرانيين بوحشية.

لقد اعترف وزير الخارجية أنتوني بلينكن بأن خطة العمل الشاملة المشتركة بعيدة كل البعد عما أكده وزير الخارجية السابق جون كيري بأنه اتفاق أغلق إلى الأبد جميع الطرق المؤدية إلى صنع قنبلة.

لكن كيف يتخذ الرئيس بايدن خطوة أخرى مع طهران ليس واضحًا – إلا إذا كانت الإدارة تنوي فقط أن تفسح المجال للمطالب الإيرانية، بما في ذلك رفع العقوبات المرتبطة بالإرهاب، وانتشار الصواريخ، وتقوية الحرس الثوري الإسلامي دون مقابل.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس ترمب لم يحاول حقًا تنفيذ سياسة احتواء ضد إيران، حيث تحاول واشنطن بإصرار دحر تأثير النظام الديني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكن الاحتواء قد يرسم خطوطًا حمراء. وهي أنه لن يتم تحويل مليارات الدولارات من أجل صفقة نووية قصيرة وضعيفة ولن يتم مكافأة المذابح الجماعية والإرهاب.

ويمكن لرئيس الولايات المتحدة الرد على المرشد الأعلى بالقول “لست بحاجة إلى العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة أيضًا” وفي منافسات القوة في الشرق الأوسط، ستكون هذه خطوة تالية بالغة الأهمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock