فن “القط” ينتقل من منازل عسير إلى اللوحات التشكيلية

استطاع فنان سعودي أن يُخرج فن “القط العسيري” من جدران البيوت التراثية إلى اللوحات التشكيلية، في خطوة خرجت عن المألوف وخطفت أنظار زوار قرية المفتاحة بمدينة أبها.

منذ 28 عاما، تعمق الفنان التشكيلي إبراهيم الألمعي في درس هذا الفن الشهير، وأساليبه واستخداماته وتاريخه بمنطقة عسير، والأسباب التي أدت إلى انتشاره في المنطقة.

وعن هذا الموضوع قال الألمعي لـ”العربية.نت”: “بدأت منذ عام 1405 هـ في جمع وتوثيق أشكال هذا الفن، وتتبع البيوت القديمة التي استخدم أهلها فن القط لتزيينها باستخدام الألوان الطبيعية المستخرجة من بيئة المنطقة، بالإضافة إلى استخدامهم أحجار المرو على الجدران الخارجية للمنازل”.

وأضاف: لا احد يعرف كيف نشاء هذا الفن في المنطقة وتاريخ البدء في استعمالة على وجه التحديد، ولكنني استطعت توثيق بعض المنازل التي يعود عمرها لأكثر من 100 سنة، وذلك من خلال الجلوس مع كبار السن من أهالي المنطقة في عدد من القرى في عسير”.

واعتبر الألمعي أن فن القط لا يُطور باعتباره لوناً تراثياً، لكن يستطيع الفنان اعادة توظيف هذا الفن في أعماله ولوحاته الفنية، باستخدام النقوش والألوان المتبعة في هذا اللون التراثي العسيري.

وأضاف: “استخدام هذا الشكل وتوظيفه في لوحاتي الانطباعية يُعد تطوراً ولوناً جديداً أحب استخدامه في عدد من أعمالي. وتوظيف القط في لوحاتي يمثل الهوية العربية”.

يذكر أن القط العسيري فن تراثي في منطفة عسير ويختص بزخرفة المنازل من الداخل وتقوم به النساء، بينما يتولى الرجال مسؤولية بناء وصيانة المنزل من الخارج. وتقوم السيدات عادةً بزخرفة من الداخل، إذ يرسمن أشكالاً متناسقة على جدران الغرفة وفيها ألوان براقة وجذابة.

وكان هذا الفن مناسبة لتجمع النساء حيث كن يساعدن بعضهن بعضا في رسم الزخارف، حيث كانت ربة البيت ترسم خطوطاً أولية للزخارف وتضع نقاطاً ملونة تمثل لون كل جزء، لتأتي قريباتها وصديقاتها ليساعدنها في رسم وتلوين الزخارف والأشكال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock