ما الفرق بين التنويم الإيحائي والتنويم المغناطيسي؟

ما الفرق بين التنويم الإيحائي والتنويم المغناطيسي؟ التنويم الإيحائي أو ما يُعرف بالإيحاء اليقظ، يمكن تعريفه بأنه استجابة للتنويم بدون الدخول لمرحلة النوم العميق، وقد يحصل خلط بين الإيحاء اليقظ والتنويم؛ ذلك لأن التنويم ارتبط في الأذهان بالاسترخاء الكامل.

أما الإيحاء اليقظ والذي يتم استخدامه في التهكير الذهني هو تنويم لجزء من العقل الواعي بمعنى أن الشخص لا ينام أبدًا، إنما يدخل في حالة استرخاء وتركيز، حيث يقوم شخص ما لديه خبرة في هذا المجال بتوجيه العقل والأفكار.

وبعبارة أخرى هي عملية قيادة الشخص لداخله والذهول (الوعي المشوش) عن العالم الخارجي وذلك عبر شيئين، وهما: التركيز والتنفس للوصول إلى حالة من الاسترخاء، وذلك بعد اختراق العامل الحاسم في الدماغ، والوصول إلى مرحلة اللاوعي والتي يمكن استغلالها إيجابيًا لإدخال خبرات معينة أو العلاج.

الإيحاء اليقظ هي حالة مشابهة للحالة التي يكون فيها الناس تحت تأثير التنويم المغناطيسي، لكنك لست منومًا. أبسط مثال على قوة الإيحاء تأثير الإعلانات التي تستمع لها عبر الراديو أو تشاهدها على التلفاز، فإن لم تعمل قوة الإيحاء فلن يكون هناك معلنون.

البلاسيبو هو نوع آخر من قوة الإيحاء أو العلاج بالوهم أو قد يطلق عليه البعض الغُفل هو أي شيء قد يبدو علاجًا طبيًا حقيقيًا لكنه ليس كذلك وقد يكون قرصًا، أو حقنة أو أي نوع آخر من العلاج الوهمي وما يشترك به جميع أنواع البلاسيبو هو أنه لا يحتوي على أي مادة فعالة لها تأثير على الصحة!

كيف يتم اختراق حالة الوعي في الدماغ للوصول إلى اللاوعي؟ تعمل أدمغتنا ما بوسعها للتأكد من أنها تتبع الحقيقة، فإن أخبرك أحد ما بأن حيوانًا ما يطير فسترفض الفكرة لأنها لا تتوافق مع تجربتك، هذا هو العامل الحاسم في الدماغ، لكن إن كنت تشاهد فيلمًا عن حيوان ما يطير

ربما تكون على استعداد لقبول تلك الفكرة كي تستمتع بالفيلم، فقد قمت بإعطاء دماغك رسالة مفادها “دعنا نتجاهل الكذب الواضح لبرهة من الوقت، ونحن نشاهد”.هذا هو ما يُسمى بتجاوز العامل الحاسم والذي يسمح بالدخول لحالة من اللاوعي، وهي المرحلة التي يتم الاستفادة منها خلال التنويم المغناطيسي والتهكير الذهني.

تم التهكير الذهني على ثلاثة مراحل وهي الاتصال: في هذه المرحلة تكون صورة سريعة للهدف (الشخص الذي يتم تهكير ذهنه) وتتصل بعقله على شكل وصلة نفسية، وقد يشعر الهدف أنه على نفس درجة الاتصال العقلي مع الخبير الذي يجري العملية.

التحديد: تبدأ بالتأثير في عقل الهدف من خلال تخاطر فعلي واقتراحي يتم بث صورة أو فكرة معينة في عقل الهدف. يتم ذلك بمهارة لدرجة أن الهدف يظن أنه قرر أن يفعل ما يأمره به الخبير. التحكم العقلي الفعلي في المرحلة الثالثة، وهنا قد يتم التحكم الكامل بدماغ الهدف، وتسييره، لكن ذلك يتطلب مهارة وقدرات عالية

استخدامات التهكير الذهني؟ هناك استخدامات مختلفة، حيث يتم استغلال الحالة التي يدخلها الشخص في التركيز الشديد والذهول عن العالم الخارجي في إدخال قناعات مختلفة إلى الدماغ، وزيادة مستوى التركيز، والتخدير للعمليات الجراحية

حيث يُقال أنه قد يخضع شخص لعملية جراحية بتخدير التنويم فقط دون الاعتماد على أدوية فيزيائية. ربما هذا الأمر مشابه لما قد يُستخدم في الطب النفسي حيث يتم إعطاء المرضى أدوية تدخلهم في حالة الا وعي، وهنا يأتي دور الطبيب في اكتشاف بواطن النفس، والتأثير. كما يمكن استخدامه لتحفيز مستوى الخيال وزيادة مستوى الإبداع.

استخدامه في السياسة : تم استخدام هذا النوع من قبل المنظمات السياسية بعد تجربته على مجموعة من الأشخاص لمعرفة مدى تأثير قوى خارجية على عقلك غير نفسك، ويتم استخدام هذه الآلية للإقناع والتأثير في أمور مختلفة عبر طرق مختلفة.

ومن هذه الطرق، طريقة تكرار الكلمات لعدد معين، حيث يوجه الشخص المسئول عن ذلك وجهه لوجه الشخص المستهدف، وعينه بعينه مع تركيز شديد وتكرار كلمة معينة لعدد معين ،بعدها يدخل العقل في حالة من التنويم اليقظ، فيكون الشخص مستيقظًا لكن دماغه بكل ما فيه من ذكريات وماضي وحاضر يفكر في الكلمة التي يتم تكرارها.

بعد تلك المرحلة يبدأ تكرار نفس الكلمة مرة أخرى، حينها يدخل العقل في المستوى الثاني، والذي من الممكن أن يتم فيه التأثير على محتويات الدماغ، من مسح أو تعطيل للذكريات أو الحاضر. هنا يشعر الدماغ بارتباك شديد.

وقد تحدث بعض المقاومة وعدم الرغبة في سماع الكلمات. في المرحلة الأخيرة يتم تكرار نفس الكلمة لمرات عديدة أخرى، حينها سيبدأ الضغط الشديد على الدماغ، ولن يقوى معها الشخص على المقاومة، وستتم السيطرة الكاملة على الدماغ، حيث لم يعد هذا الدماغ ملكًا للشخص المنوَّم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock