ما بعد كورونا … فرصة لأنتعاش السياحة الداخلية

يبدو أن جائحة كورونا ستعيد ترتيب أولويات العديد من هواة السفر. إذ يُتوقع تراجع السياحة الخارجية مع تزايد أعداد الدول التي ظهرت فيها حالات كورونا، إضافة إلى التقديرات التي لا تتوقع انحسار الأزمة قبل الربع الأخير من العام الحالي. إذ تُقدر منظمة السياحة العالمية اليوم أن عدد السياح الدوليين في العالم قد ينخفض في عام 2020 بنسبة تصل إلى 30٪، بدلاً من نمو بنسبة تقدر بـ 4٪، كما كان متوقعاً في أوائل يناير 2020. ولأن السفر إلى الخارج سيخلق تخوفاً لدى الكثيرين حتى بعد انتهاء أزمة الجائحة، فقد تخلق فترة ما بعد كورونا فرصة ذهبية للسياحة الداخلية وسوق الترفيه المحلي.

” السياحة الداخلية تنتعش بعد كورونا

وفي هذا السياق أكدت الرحالة وإحدى مؤسسي مؤسسة قيروان للسياحة الداخلية، إسراء الريس، أنه من المتوقع بعد انتهاء جائحة كورونا وعودة الحياة لطبيعتها أن يزيد الطلب بشكل كبير على الرحلات الداخلية، خاصة أن فتح الرحلات الدولية لن يتم مباشرة بحسب التقديرات، مما يزيد الطلب على اكتشاف الداخل. وأشارت الريس إلى أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً كبيراً على الرحلات الداخلية التي ينظمونها.

وقالت «في الأساس الإقبال على السياحة الداخلية موجود والرغبة موجودة لدى الكثير، وجميعنا شاهد مؤخراً أن السياحة الداخلية في السعودية بدأت تتعافي بشكل كبير، وأعتقد أن وزارة السياحة سيكون لها دور كبير في تنمية وتشجيع السياحة الداخلية فيما بعد كورونا».

بداية أزمة كورونا إقبال كبير على الرحلات الداخلية

وبينت الريس أنه عندما تم إيقاف الرحلات الخارجية بسبب فيرس كورونا، زاد الإقبال على السياحة الداخلية وقالت «تلقينا اتصالات كثيرة من أشخاص لم يجربوا السياحة داخل المملكة سابقاً، كانوا يسألون عن الرحلات الداخلية المتوفرة، ومنهم من يطلب تصميم برامج لرحلات خاصة».

ولفتت إلى أن آخر رحلة قاموا بها كانت في شهر فبراير 2020 لمدينة «الرايس»، ومن بعدها توقفوا بسبب فيروس كورونا، وقالت «كان لدينا خطة لرحلة قبل قرار منع التجمعات وكنا قد أعلنا عنها وهي رحلة إلى مدينة رابغ وعندما صدر القرار تم إلغاؤها».

مشيرة إلى أن برامجهم وخططهم المقبلة سيعتمد تنظيمها على العديد من المتغيرات من بينها انتهاء أزمة كورونا، وتحديد موعد مواسم السعودية. وأضافت «نحاول في الرحلة الواحدة ألا يزيد عدد الأشخاص عن 25-30 شخصاًح حتى يستفيدوا من الرحلة ويمكنهم التعرف والاندماج مع بعضهم»، وبينت أن رحلاتهم ترحب بمختلف الجنسيات والأعمار.

زيادة الاقبال على السياحة الداخلية

 كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس» التابع لوزارة السياحة، أن حركة السياحة الوافدة إلى السعودية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهري يوليو وأغسطس 2019، وبلغ إجمالي الرحلات السياحية لشهري يوليو وأغسطس 2019، التي وافقت هذا العام وقت إجازة الصيف وموسم الحج 3.2 مليون مسافر، مقارنة بـ 3 ملايين للمدة ذاتها من العام 2018.

وأوضح التقرير، أن السياح الوافدين قضوا داخل مدن المملكة ما يزيد على 56 مليون ليلة سياحية خلال الشهرين الماضيين، في مقابل 52.9 مليون ليلة للعام الماضي عن المدة ذاتها، حيث أنفقوا خلالها ما يقارب 36.2 مليار ريال مقارنة بـ 33 مليار في 2018

وأظهرت مؤشرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس»، زيادة حركة الرحلات السياحية المحلية من شهر يناير حتى أغسطس 2019 ليصل عددها إلى 30 مليون رحلة سياحية، بزيادة 3.4% عن ذات المدة من العام الماضي، وبإجمالي 156.5 مليون ليلة سياحية مقابل 156.2 مليون ليلة سياحية في 2018.

كما ارتفع الإنفاق السياحي ليبلغ 33.8 مليار ريال في 2019 مقارنة بـ 31.3 مليار ريال العام الفائت..

وكشف التقرير، انخفاض عدد المسافرين إلى خارج المملكة، في المدة من شهر يناير وحتى أغسطس 2019 بنسبة 5.8%، مقارنة بذات المدة من العام الماضي، حيث وصل عددهم في شهري يوليو وأغسطس هذا العام، بالتزامن مع وقت إجازة الصيف، إلى 4.4 ملايين مسافر في مقابل 4.6 ملايين مسافر للمدة ذاتها في 2018.

وبحسب «ماس»، بلغ حجم الليالي السياحية التي قضاها المسافرون خارج المملكة في شهري يوليو وأغسطس هذا العام 78.4 مليون ليلة، بانخفاض نسبته 4.6% عن 2018، وأنفقوا خلالها ما يقارب 16.4 مليار ريال بانخفاض يصل إلى 5.9% عن ذات المدة الصيفية للعام الماضي.

وكان منتدى أسبار الدولي نظم ندوة عن بعد بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنيية (كاوست) بعنوان  “كيف سيكون العالم بعد كورونا؟”. وسلّطت الندوة التي شارك فيها ثلاثة علماء من تخصصات مختلفة، الضوء على التأثيرات والانعكاسات طويلة المدى لفيروس كورونا على العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock